السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

95

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

مطلقة فلا يصح وما يقال من أن النهى المتعلق بالطبيعة يقتضى ترك جميع الافراد فهو من جهة اخذها مطلقة لا مهملة ففي المقام أيضا يصح ان يقال إن الفعل واجب بالفعل وليس بواجب بالفعل لان كلا منهما ملحوظ ببعض الجهات فمجرد الاستحباب والوجوب لا تضاد بينهما وانما التضاد بين مطلقيهما اعني ما اخذ منهما من جميع الجهات فان قلت إذا كان الملاك عدم المنافاة بين المهملتين فاللازم الجواز في الوجوب والحرمة أيضا إذ هما أيضا كذلك إذا اخذا مهملتين ومن بعض الجهات قلت ليس الملاك مجرد ذلك وانما يجدى هذا إذا قلنا بعدم المنافاة بين الامرين من حيث صدورهما عن الامر وانحصر الاشكال في اتصاف المحل بهما بالفعل كما هو المفروض بعد ما ذكرنا وفي الوجوب والحرمة الاشكال في صدور الإرادة والكراهة عن الامر بالنسبة إلى محل واحد إذ قد عرفت انهما ضدان لا يجتمعان نعم بناء على الوجه الأول من ادعاء عدم التضاد بين مطلق الاحكام فالامر كذلك مع قطع النظر عن التكليف بالمحال إذ مع قطع النظر عنه يمكن ان يتصف المحل بالوجوب والحرمة معا كلّ من جهة وفي الجملة بناء على عدم التضاد بين الإرادة والكراهة لكن هذا البناء فاسد إلّا ان يقال إن الطلب غير الإرادة فت وراجع ما سبق في أول المسألة ومن البيان المذكور ظهر اندفاع ما ربما يمكن ان يقال إن لازم ما ذكرت عدم جواز [ اجتماع ] الوجوبين والندبين إذ هما مثلان واجتماعهما كاجتماع الضدين محال مع أنه إذا جاز اجتماع الوجوب والندب فاجتماع الوجوبين والندبين بالأولى وذلك مع أنه لا أولوية كما لا يخفى لان المثلين وجوبان من جميع الجهات وعلى الاطلاق واما الوجوبان مع اخذ كل منهما في الجملة فهما خلافان وكذا الندبان كذلك فان قلت القياس على جواز توارد الوجود والعدم على الطّبيعة المأخوذة مهملة في غير المحلّ من حيث إن الطبيعة المأخوذة كذلك امر كلى فيكون في الحقيقة محل الوجوب أو الحكم الوجوبي بعض الافراد ومحل العدم أو الحكم العدمي فرد آخر وامّا في مقامنا فالمفروض وحدة المحل شخصا فكيف يجوز توارد الحكمين عليه فعلا قلت يجوز ايراد الحكمين على الطبيعة بوصف كونها امرا واحدا وذلك إذا اخذت في المقامين من حيث هي هي وان شئت التطبيق على المقام نقول إن الاهمال معتبر في الوجود والعدم يعنى يجوز ان يتصف الطبيعة من حيث هي هي بالوجود والعدم أو الحكمين أحدهما وجودي والآخر عدمي إذا اخذا في الجملة فكما يمكن اعتبار الاهمال في الطّبيعة كذا اعتباره في الحكمين الواردين عليها أيضا فتدبّر [ وقوع الاجتماع بين الاحكام في تداخل الأغسال والوضوءات ] ومن تلك الموارد تداخل الأغسال والوضوءات واجباتها ومندوباتها ومختلفاتها والاستدلال بها مبنى على جعلها حقايق مختلفة امّا مع قطع النظر عن النية أيضا وح يكون وجوب النية على القاعدة ويكون متصادقة في مورد الاجتماع ويستكشف ذلك عن أدلة التداخل واما مع ملاحظة النية بان يكون حقيقة الغسل واحدة لكن يكون المعتبر في كل غسل قصد خصوصية عنوان السّبب فيكون مغايرتها بلحاظ النية وعنوان الاتيان بها جمعة أو جنابة فالمأتي به بقصد الامرين أو الأمور مورد الاجتماع وامّا إذا جعلنا حقيقتها واحدة وجعلنا التداخل قهريا ولم نعتبر قصد العنوان أيضا بان يكون الجنابة مثلا سببا لوجوب الغسل والحيض كذلك